الحلقة الأولى:علامة الترشيد الميزانياتي تنتهي بالإعلان عن النسخة الثانية لمهرجان مكناس.

0
0
199

المعطيات الدقيقة عن المجلس الجماعي لمدينة مكناس تشير إلى أن موارد الجماعة تبقى محدودة وتحكمها عوامل التوازن البنيوي للميزانية و تنزيل برنامج عمل الجماعة و تنفيذ برامج و مشاريع سابقة و اتفاقيات شراكة. تنطق عن مكاشفة لسان المعارضة أن الإفلاس قد يلحق بالميزانية السنوية للجماعة، حيث أن المداخيل في تكمش مستمر بينما المصاريف الملحقة بالميزانية تزيد سنة بعد سنة.

هي معطيات تتوافق فيها الأغلبية والمعارضة في شق كفاف الموارد المالية للجماعة، وتختلف في أشكال الإنعاش من السكتة القلبية المميتة لمضامين التنمية المجالية بمكناس. وقد كان الحل منقذا في النقطة الخامسة و التي تتضمن ” الدراسة و الموافقة على طلب الحصول على قرض من صندوق التجهيز الجماعي في حدود القدرة الاقتراضية لجماعة مكناس المعروضة للمصادقة ” هو الحل المستعجل لضخ سيولة مالية مسبقة من صندوق التجهيز الجماعي  لأجل التحكم في كل المصاريف المحدثة والمستجدة.

تلك هي المقدمة التي توصلنا إلى الحديث عن شق الحكامة والترشيد الانفاقي/ التدبيري. وهي المعادلة غير السوية بين من يقول برؤية التبذير ووجوب التمسك بوجاهة مسلك الحكامة وتدبير التغيير، وهذا المسلك أعلنه مرارا المكتب المسير للجماعة بمكناس وتبناه. بين عجز الموازنة المالية للجماعة وبين التمسك بإنجاز الدورة الثانية من مهرجان مكناس. هنا تضيع حقيقة جلسة أكتوبر(23 نقطة و15 ساعة من المناقشة المستفيضة )، بين التوحد في تعداد الإكراهات المالية والإختلالات التوازنية بين المداخيل والمصاريف، وبين رؤية المكتب بإمداد وبأريحية موثقة على مجموعة من الجمعيات حصص الدعم بمعيار سلم التنقيط المتحرك.

لنتفق سبقا أننا لسنا ضد الثقافة،  ولا ضد المهرجانات المتناسلة بمكناس بقدرة قادر،  ولا ضد الدعم المالي الممدود لجمعيات المجتمع المدني وفق معايير محددة. لكننا نتخندق ضمن سلم الأولويات التي تؤشر على نسب من التراجعات في سلم المدنية والحضارة بمكناس. نعم هي متم أولويات التنمية المجالية الكلية (مكناس لا نختزله في شوارع حمرية) والتي نبصم عليها بالجمع أنها لازالت بئيسة التنشئة بمكناس. أولويات الوسط البيئي المتدهور بهموم ما آلت إليه حدائق مكناس. أولويات الصحة والتعليم والتشغيل والتنمية الشمولية التي تؤسس لحركة إرساء الحرية والعدالة الاجتماعية وكرامة المواطن المكناسي بدل “كريسة الببوش” السائدة بالمدينة .

خير ختم عمل السنة عند مكتب جماعة  مكناس هو بسط الفرحة في نخب من مكناسة باستدعاء مذهب الشكل،  استدعاء لمهرجان في نسخته الثانية يصرف عليه من المال العام ومن جيوب دافعي الضرائب البسطاء. في حين يدعو الرئيس إلى وجوب حصول مكناس ” على حقها من  المال العام” . أية رؤية رشيدة ونحن لا نحسن ترشيد مواردنا المالية الذاتية ونطالب بالمال العام !!!.

لوعد الرئيس المعلق بالكشف عن كل المصاريف الإنفاقية لمهرجان “سامي يوسف”. لمعاودة الكرة مع “سميرة سعيد” في الدور الثانية. إنها المفارقات غير السوية بين البهدلة التي تعيشها مكناس (الحفر المتتالي والأشغال التي لا تنتهي والجمالية المفقودة) وبين الدفع إلى الأمام بالبهرجة والنشاط الموسمي والتسويق الإعلامي عن مكناس ” قولوا العام زين”.

نعم، الأغلبية تمتلك القدرة العددية على تمرير كل مقرراتها دون الحاجة إلى مساندة من الأحزاب الحليفة، ودون السماع إلى شق المعارضة وإن كانوا صوابا. هي السياسة بمكناس التي تركب على لازمة مثال “شاوره وما ديرش برأيه”. سياسة تلميع الصورة الموضعية بمهرجانات لا تكسب المدينة أية علامة حصرية غير تبديد المال العام، سياسة تستجدي إسكات المجتمع المدني الجمعوي بقسط مالي وإلهاء التنمية عبر مشاريع موسمية. هي متم سياسة الإلهاء عن المشاكل الحقيقية لمكناس البنية التحتية، الخدمات الاجتماعية، التشغيل. هي سياسة النعامة بقدها العلوي المنمق والرأس في الرمال.

 

متابعة للشأن المكناسي: محسن الأكرمين.

باقي موضوعات آخر الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وارد للتو

الشرطة القضائية بفاس تعتقل الملقب ب” ولد الطيابة”

  احمد الزينبي تمكنت عناصر الشرطة لمنطقة عين قادوس بندباب مدعمة بفرق الأبحاث و التدخل…