فاس .. العاصمة العلمية تعج بأعداد هائلة من المتسولين

0
1
1,193

عبد الإله شركيف

عرفت ظاهرة التسول بمدينة فاس خلال شهر رمضان الأبرك انتشارا واسعا ملحوظا لم تعهده المنطقة خلال باقي الشهور، لدرجة أنه يخيل إليك وأنت تتجول بأزقة وحارات ودروب وشوارع العاصمة العلمية أن هذه الأخيرة قد تحولت إلى مجمع ضخم للمتسولين، أو أنها تحتضن تظاهرة خاصة بالفقراء والمعوزين وذوي الحاجة … فأبواب المساجد، وأبواب المخبزات، وأبواب السوق المركزي، ومثلها أبواب الأسواق الممتازة والمحلات التجارية والمحلبات كلها اصطفت أمامها طوابير من المتسولين، كما أن الشوارع والممرات الطرقية اختنقت بأفواج من طالبي الصدقات … فكم بالضبط عدد الفقراء والمتسولين بمدينة فاس؟ سؤال لابد وأن تطرحه من كثرة انزعاجك من عدد المتسولين الذين يعترضون طريقك سائلين صدقة بلطف ورقة وفي بعض الأحيان وبشدة وغلظة في أحيان أخرى.

إن ظاهرة التسول بمدينة فاس، تفاقمت في السنة الأخيرة بشكل ملفت للانتباه ويدعو للقلق والحيرة، ويفرض على المسؤولين التفكير بجدية في الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ارتفاع أعداد المتسولين بنسب فاقت كل التوقعات، وتجاوزت وتيرة نمو مؤشر الفقر ببلادنا، وذلك بالعمل على إيجاد الصيغ الملائمة والحلول المناسبة للحد من استشراء هذه الظاهرة في صفوف المواطنين الذين باتوا تحت طائلة مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسوسيو الثقافية مرشحين لتعزيز صفوف المتسولين والشحاذين.

باقي موضوعات آخر الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *